مؤسسة آل البيت ( ع )

116

مجلة تراثنا

عليه السلام ، إنما المهم وجود سند للشيوخ يوصل إلى الراوي عنهما حتى يصدق أنه أسند عنه الشيخ . مضافا إلى أن هذه الخصوصية غير موجودة في كلام الملتزم بهذا الاحتمال ولا تدل عليه خصوصية في الكلمة نفسها . وأورد عليه أيضا ما حاصله أن في الموصوفين كثيرا ممن لم يعرف حاله ولا له حديث في كتبنا ، فكيف يقال في حقه أن الشيوخ رووا عنه بالأسانيد ( 99 ) وهذا الايراد ظاهر . ولا بد من التذكير بأن العلامة المجلسي الثاني صاحب البحار استعمل هذه الكلمة في كتاب رجاله المعروف باسم الوجيزة ، في ترجمه الموصوفين بها في رجال الشيخ ، من دون تعيين مفادها بنظره ، والظاهر أنه تابع الشيخ الطوسي في ذلك ، لانحصار موارد ذكره لها بما ذكره الشيخ الطوسي . والظاهر - أيضا - أنه أرجع الضمير المجرور في ( عنه ) إلى الراوي ، لأنه استعمل الضمير المثنى ، بعد ذكر اسمين موصوفين بالكلمة فبقول مثلا : جناب ابن عائذ وابن نسطاس العزرمي : أسند عنهما ( 100 ) ، وكذا في موارد أخرى ( 101 ) وبما أن المجلسي رحمه الله لم يتطرق لذكر ابن عقدة ولا لغيره ممن يصلح أن يكون فاعلا للفعل " أسند " ، فمن المحتمل - قويا - أن يكون الفعل - في نظره - مبنيا للمفعول . كما يبدو اهتمامه بهذا الوصف ، ولعله يلتزم بما التزم به والده المولى محمد تقي من دلالة الكلمة على المدح ، أو التوثيق . الاحتمال السادس : أن الشيخ الطوسي يقول عن نفسه : " أسند عنه " أي إن للطوسي سندا متصلا بالراوي يروي عنه . ويدفعه : أن كثيرا من أصحاب الأئمة عليهم السلام المذكورين في الرجال ، قد صح للشيخ الطوسي طرق مسندة إليهم ، وخاصة أصحاب الأصول والكتب ، وقد ذكر طرقه إليهم في المشيخة الملحقة بكتابه " تهذيب الأحكام " ، وأورد أسماءهم في